التاريخ: 2013-06-30 17:42:05

في الطريق إلى المجد لا بد من بذل التضحيات الكبيرة ، وللحديث عن الانجازات فهناك تفاصيل كثيرة أيضا ، ولا يمكنني مهما بذلت من جهد أن اختصر تسعة عشر عاما من التطور الذي واكب إنشاء الشرطة الوطنية الفلسطينية منذ اتفاقيات العام 1993 وحتى عصرها الذهبي الذي نراه ماثلا أمام أعيننا اليوم ، ونحن نلمس التطور والازدهار والتقدم في مجالات شتى يشهد بها القاصي قبل الداني .

ولا أريد هنا أن اسرد التاريخ ، ولكن من منا ينسى ذلك اليوم وهو الأول من تموز من العام 94 ، عندما سجد الشهيد فخامة الرئيس  ياسر عرفات شكرا لله حيث وطأت قدماه ارض غزة هذا الجزء الغالي على قلوبنا من وطننا الغالي فلسطين ،  فمنذ ذلك اليوم جاء القرار باعتماد هذا اليوم عيدا وطنيا للشرطة يحتفل فيه سنويا .

و اليوم نحن نرى أبناء شعبنا مطمئنين للعمل الشرطي المؤسسي المبني على رؤى ثابتة لقيادة الشرطة ، توازيها رسالة سامية لمؤسسة ارتضت لنفسها الخدمة والحماية ،وإلى جانب القيم المؤسسية ، فهي كلها ستأتي بالنفع للهدف الأسمى للشرطة وهو حفظ الأمن والنظام ، وتقديم الخدمة المميزة للمواطنين ، وتحسين جودة الحياة لهم في كل مواقعهم و أماكنهم وفي إطار المهنية وسيادة القانون وحقوق الإنسان ، وبالتأكيد بكل فئاتهم و توجهاتهم ، لما فيه خدمة ورفعة لوطننا الحبيب فلسطين ..

ومع هذا التطور المتواصل جاء التميز والإبداع ، فتوالت في السنوات الخمس الأخيرة الانجازات ، فمن شهادة تميز إلى أخرى ، و من إشادة إلى شكر وتقدير إلى العرفان ، مع إدراكنا أن ما نقدمه هو خدمة لأبناء شعبنا و ليست منَة نمن بها عليهم ، إنما واجب مقدس ارتضيناه لأنفسنا في تقديم كل ما من شانه أن يسهم في التقدم وفي كل مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها ، لان كل ذلك له ارتباط وثيق بالأمن ، ونحن في الشرطة نقدم الأمن والأمان .

و هذا جاء أيضا بتلك الكلمات التي لن أنساها انا أو غيري من منتسبي الشرطة والتي لخصها لنا مدير عام الشرطة اللواء حازم عطا الله في لقاءاته الكثيرة معنا ومع زملائنا في المؤسسة الأمنية عندما قال " الشرطة في النسق الأول في الدفاع عن المواطنين ، وأرواحهم وأعراضهم وأموالهم أمانة في أعناقنا " ، إضافة إلى توجيهاته الدائمة بضمان الحقوق الإنسانية للمواطنين و بكل عناية واهتمام .

وفي النهاية في يوم الشرطة ،  كل عام وفخامة رئيسنا أبو مازن والقيادة الفلسطينية بألف خير ، و كل التحية والاحترام للساهرين على راحة المواطنين والذين يصلون الليل بالنهار ، إلى كل ضباط وصف الضباط وأفراد الشرطة رجالا ونساءً ، وفي كل الإدارات والأقسام والمراكز والمخافر ، وبإذن من الله تعالى سيأتي اليوم الذي سنحتفل فيه بيوم الشرطة الفلسطينية من ساحات المسجد الأقصى في عاصمة دولتنا الأبدية القدس الشريف ، وكل الإجلال والرحمة لشهداء الشرطة والمؤسسة الأمنية وشهداء فلسطين ، والحرية لأسرانا البواسل .

بقلم النقيب اياد دراغمة .