السلام عليكم حرق الاعشاب والنفايات بجانب المناطق السكنية مما يترتب عليه ضرر عام للمواطنين. هل يوجد في القوانين الفلسطينية اي مادة قانونية نحتكم لها لدى المحاكم. وهل يجب على الشرطة ان تتصرف فورا في حال ورود بلاغ هاتفي للشكوى عن حالة مماثلة. اذا امكن رقم

الإجابة
أهلا بكم في زاوية المستشار القانوني، والاجابة حول تساؤلكم ترتبط بعدة وقائع تتمثل في الاتي:
أولا. حرق الأعشاب والنفايات بجانب المناطق السكنية وما يترتب على ذلك من ضرر عام للمواطنين،،،

بداية فإن هذه الواقعة تمثل ضررا بيئيا يؤدي إلى إلحاق أضرار بالصحة العامة والرفاه العام ويؤدي إلى تلوث في البيئة والهواء، كما وقد تمثل هذه الواقعة ازعاجا بيئيا يتمثل في الضرر المادي أو المعنوي الناتج عن تلوث البيئة ويؤثر على ممارسة الإنسان لحياته الطبيعية وممتلكاته.
حيث أن المشرع الفلسطيني أولى البيئة والحفاظ عليها أهمية كبيرة عندما تناولها في باب الحقوق والحريات في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة ٢٠٠٣م وتعدديلاته حيث تنص المادة(٣٣) منه على أن البيئة المتوازنة النظيفة حق من حقوق الإنسان وواجب الحفاظ عليها وحمايتها من أجل أجيال الحاضر والمستقبل كمسؤولية وطنية.

كما أن قانون رقم(٧) لسنة ١٩٩٩م بشأن البيئة وتعديلاته والأنظمة الصادرة بمقتضاه هدفت إلى حماية البيئة من التلوث بكافة أشكاله وحماية الصحة العامة والرفاه الاجتماعي، ونصت المادة(٥) من ذات القانون على كفالة الحق لكل إنسان بالعيش في بيئة سليمة ونظيفة والتمتع بأكبر قدر ممكن من الصحة العامة والرفاه.

ثانيا: التكييف القانوني لهذه الواقعة وفقا للقانون الفلسطيني،،،
لقد اعتبر المشرع الفلسطيني هذه الواقعة وفقا لقانون البيئة المذكور أعلاه جريمة وأسند لها عقوبة، حيث أن القانون وفي المادة(٣) منه أعطى لأي شخص الحق في تقديم شكوى ومتابعة إجراءاتها القضائية دون النظر إلى شروط المصلحة الخاصة ضد أي شخص طبيعي أو اعتباري يسبب ضررا للبيئة،وعليه فقد حظر ذات القانون وفقا لأحكام المادة(٢٣) منه إلقاء أو معالجة أو حرق القمامة والمخلفات الصلبة إلا في الأماكن المخصصة لذلك وفقا للشروط المحددة من قبل الوزارة أي سلطة جودة البيئة وبما يكفل حماية البيئة، إضافة لما تضمنته المادة (٧) من ذات القانون على أن تقوم الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة بوضع خطة شاملة لإدارة النفايات الصلبة على المستوى الوطني بما فيها تحديد أساليب ومواقع التخلص منها والإشراف على ذلك من قبل الهيئات المحلية،

وعليه يمكن تصنيف هذه الواقعة وفقا للقانون تحت مسمى النفايات الصلبة التي من ضمنها القمامة الناشئة عن مختلف النشاطات المنزلية أو التجارية أو الزراعية أو الصناعية أو العمرانية وغير ذلك كما ورد في قانون البيئة.
وقد رتب المشرع الفلسطيني عقوبة على ارتكاب هذا الجرم مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد تنص عليها القوانين النافذة ونصت المادة(٦٥) من قانون البيئة على أنه يعاقب كل من يخالف أحكام المواد(٢٣،٢٢،٢١) من هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن يومين ولا تزيد عن أسبوع وغرامة مالية لا تقل عن عشرة دنانير ولا تزيد عن مائة دينار أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا أو بإحدى هاتين العقوبتين،، اضافة لضمان إزالة الضرر وآثاره على نفقة المخالف،،،
إضافة لما نصت عليه المادة(٧٦) من ذات القانون على أن كل شخص طبيعي أو اعتباري تسبب في أي ضرر بيئي نتيجة فعل أو اهمال خلافا لاحكام القانون أو أي إتفاق دولي تكون فلسطين طرفا فيه فإنه يلزم بدفع التعويضات المناسبة بالإضافة إلى المسؤولية الجزائية المنصوص عليها في القانون.

ثالثا: بشأن هل يجب على الشرطة التصرف فورا في حال ورود بلاغ هاتفي أو شكوى بهذا الشأن،،،

بالرغم من أن المشرع وفقا لقانون الإجراءات الجزائية رقم ٣ لسنة ٢٠٠١م وتعديلاته والقوانين الخاصة ذات العلاقة منح الشرطة صفة الضبطية القضائية بنوعيها العام والخاص في ضبط الجرائم وتقديم مرتكبيها للعدالة، إلا أن المشرع نص في بعض القوانين الخاصة على منح فئة معينة من الاشخاص صفة الضبطية القضائية لضبط المخالفات والجرائم ومنها ما يتعلق بالمخالفات والجرائم البيئية حيث نصت المادة(٥١) من قانون البيئة على أنه يكون لمفتشي الوزارة أي سلطة جودة البيئة صفة الضبطية العدلية ولهم ضبط المخالفات والجرائم البيئية التي تقع في دوائر اختصاصهم، ومع ذلك فإن الشرطة في دوائر الاختصاص في حال ورود أي بلاغ أو شكوى بهذا الخصوص تقوم بالاستجابة لذلك في سبيل تطبيق القانون بالتعاون والتنسيق مع مديريات ومفتشي سلطة جودة البيئة وبما يراعي الإختصاص في هذا المجال.

وفي الختام فقد تمت الإجابة عن تساؤلكم وما يرتبط به من وقائع من قبل المقدم حقوقي بشار الأحمد مدير الدائرة القانونية بديوان مدير عام الشرطة،،
ونحن في خدمة الوطن والمواطن على الدوام.

حالة الطقس

أسعار العملات
24 سبتمبر 2021
العملة
بيع

المناسبات الاجتماعية

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر