العنف الاسري: بقلم النقيب/مثنى ابو صاع

العنف الاسري:  بقلم النقيب/مثنى ابو صاع
تاريخ النشر: 2013/02/18 - 09:13 صباحا

العنف الاسري:
بقلم النقيب/مثنى ابو صاع – مدير قسم حماية الاسرة والطفل – طولكرم
أن العنف الأسري وإن كان يبدو أقل حدة عن غيره من أشكال العنف السائدة إلا انه أكثر خطورة على الفرد والمجتمع، وتكمن خطورة العنف الأسري في أنه ليس كغيره من أشكال العنف ذات النتائج المباشرة التي تظهر في إطار العلاقات الصراعية ، بل أن نتائجه غير المباشرة و المترتبة على علاقات القوة غير المتكافئة داخل الأسرة وفي المجتمع بصفة عامة، غالبا ما تحدث خللا في نسق القيم واهتزازا في نمط الشخصية مما يؤدي في النهاية وعلى المدى البعيد إلى خلق أشكال مشوهة من العلاقات والسلوك وأنماط من الشخصية ذات التشكيل النفسي والعصبي الجديد. وهذا بحد ذاته كفيل بإعادة إنتاج العنف سواء داخل الأسرة أو في غيرها من المؤسسات الاجتماعية في المجتمع.
فالعنف الأسري يعتبر أحد المشكلات الاجتماعية المقلقة في المجتمعات الشرقية والغربية على حد السواء ويجب التعامل معه باعتباره جزءاً من ظاهرة أعم وأشمل من حدود الأسرة وعلاقاتها حيث أنها باتت تهدد الأمن والسلامة للأسرة والمجتمع على حد السواء.
ونقصد بالعنف الأسري هنا العنف الذي يحدث داخل الأسرة وقد لا يشعر به أحد لأنه يحدث داخل جدران المنزل وتحت مظلة الترابط الأسري، وعندما نناقش هذه الظاهرة على أنها حديثه فهي لا تعني أنها لم تكن موجودة من قبل فالعنف موجود في معظم المجتمعات البدائية والمتحضرة والغنية والفقيرة على حد سواء لكن هذه الظاهرة لم تكن تناقش وتعالج في الماضي بشكل علني لنظرة الكثير من الناس لها بوصفها أمور عائلية خاصة لا يصح أن تناقش بشكل علني لأنها تتناقض مع نظرتنا المثالية للأسرة وما يجب أن تكون عليه، ولكن مع ظهور مبادئ حقوق الإنسان في العالم وانتشارها ، أصبحت ظاهرة العنف الأسري تناقش كمشكلة اجتماعيه وهذا ما شجع الأشخاص الذين تعرضوا للعنف اللجوء إلى اقسام حماية الاسرة لحمايتهم ولإنصافهم وايجاد الحلول لقضاياهم.
وترجع أهمية ظاهرة العنف الأسري باعتباره أحد ملامح العنف الذي يؤثر بشكل كبير على استقرار المجتمع وتكوينه, وذلك لأن ظاهرة العنف تعتبر مشكلة اقتصادية لما ينجم عنه من خسائر مادية كبيرة, ويعد أيضاً مشكلة علمية لأنه إذا وجد هذا السلوك العنيف دل على عجز العلم والإنسان عن تقديم فهم واقعي سليم للسلوك الانسانى, كذلك يعتبر مشكلة مرضية لأنه يعد عرضاً من أعراض المرض الاجتماعي, وهو مشكلة اجتماعية من حيث كونه مظهراً لسلوك منحرف لدى الفرد

س


جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر الشرطة الفلسطينية

حالة الطقس

أسعار العملات
28 فبراير 2024
العملة
بيع

المناسبات الاجتماعية

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر