السم القاتل و علاجه - مقال حول المخدرات

السم القاتل و علاجه - مقال حول المخدرات
تاريخ النشر: 2013/06/26 - 02:24 مساءا

مقال حول المخدرات بقلم : النقيب إياد دراغمة - مدير فرع العلاقات العامة والإعلام أريحا

في إطار التوجه الحديث للشرطة للعمل ضمن مستويات جديدة تركز على العمل الوقائي في منظور تكتيكي و عملياتي ، إلى جانب التزامها بالعمل الاستباقي بشراكات مع المجتمع المحلي بمؤسساته العامة والأهلية وفي مستوى استراتيجي ، إضافة إلى عملها الاعتيادي كالتصرف برد فعل على الجرائم وتجاوزات القوانين ، فان الشرطة تقوم بنوعين من الأعمال في إطار تنفيذها لمهامها ، فهي تهدف بشكل أساسي لحماية النظام العام في المجتمع و بعناصره المختلفة المتمثلة في الأمن العام والصحة العامة و السكينة العامة والآداب والأخلاق العامة ، إضافة إلى الكشف عن الجرائم وتقديم المجرمين الذين أخّلوا بالنظام العام للمحاكمة .

وتحقيقا للهدف الاسمى لوجود الشرطة وهو تحسين جودة الحياة للمواطنين ، فان إشاعة الأمن العام بين الجمهور وذلك عن طريق اتخاذ الاحتياطات والإجراءات اللازمة لمنع وقوع الحوادث المخلة بالقانون وانتشار الآفات التي تضر بالمجتمع ، يعد من الأدوار الرئيسية للشرطة في أي مكان في العالم ، ووقف ما قد يترتب من عدوان على الأشخاص والأموال ، إضافة إلى المحافظة على الصحة العامة وغير ذلك من الأعمال التي تلزم للمحافظة على الصحة .

وبما إننا نتحدث عن الصحة والآفات ، فلا بد من الاشاره الى المخدرات وانتشارها ومكافحتها في مناطقنا الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة ، والاستهداف الموجه لكافة طبقات الشعب مع التركيز على ضرب الفئات الشبابية من قبل من لا يريدون لنا خيرا ولا تقدما ولا ازدهارا ، ومن هنا فان الشرطة تقوم وبكل إمكانياتها وعبر خطط مدروسة ، من اجل التعامل مع تعاطي المخدرات والاتجار بها وترويجها من قبل ضعاف النفوس .

وبداية نؤكد أن لوسائل الإعلام دور هام في التوعية بأضرار المخدرات ، وذلك بالإضافة إلى الأدوار الأخرى التي تلعبها في مجال  مواجهة الجريمة بشكل عام ، ونظراً لانتشار المخدرات مؤخرا بآثارها السلبية على المجتمعات من الناحية الاجتماعية و السياسية والاقتصادية والأخلاقية و التي تهدد مستقبل العالم بشكل عام والوطن على وجه الخصوص ، فكانت أهمية الاستعانة بالإعلام في محاولة التعرف على المشاكل التي تؤدي لها المخدرات وذلك في محاولة لدرء هذا الخطر ومكافحته والحد من انتشاره وبكل الوسائل والسبل المتاحة لنا .

كما أن للتوعية وخاصة تلك التي تقودها الشرطة مع كافة شركائها من المؤسسات العامة والخاصة والجمعيات دور آخر في الوقاية من خطر المخدرات والحد منها وتحديدا في صفوف الشباب والمراهقين ، حيث تبذل الشرطة جهودا كبيرة في مجال نشر التوعية عبر المحاضرات المباشرة وورش العمل والندوات واللقاءات مع المراكز الشبابية والنسوية والمخيمات الصيفية والشتوية وغيرها .

إضافة لتنظيمها لمحاضرات في المدارس والجامعات والأندية والمتنزهات وكل مكان تصل إليه الشرطة بمحاضريها وخبرائها من الضباط المتخصصين في مجال التوعية والإرشاد ، كما إنها شريك رئيسي في تلك المسيرات التي تنظم في اليوم العالمي للحد من المخدرات وفي كافة المحافظات ، وذلك ترسيخا لأهمية التوعية عبر توزيع النشرات والبروشرات والكتيبات التي توضح مخاطر المخدرات عبر الصور والمعارض أيضا ، ولا ننسى دور الشرطة المحوري مع وسائل الإعلام المقروءة والمكتوبة والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي .

ونؤكد أيضا أن للأسرة والمدرسة دور كبير في مجال التوعية ، وليس فقط في مجال التعريف بخطر المواد المخدرة ، وإنما في المجالات الأخرى التي تنمي الوعي من عديد المخاطر المحدقة بنا ، فهناك أنشطة للقيام بها من قبل الأهل والمدرسة والتي تتركز حول مساعدة الأطفال في المراحل العمرية الأولى على فهم القوانين الأسرية أولا وتعريفهم بذكاء عبر التدريب بترك ما هو غريب وغير مألوف .

وأيضا توفير الوقت الكافي للحديث معهم ومنحهم الاهتمام وتشجيعهم على القيام بالأنشطة الجيدة وتكوين صداقات تمكنهم من الاستفادة من الوقت ومن كل الإمكانيات التي تتاح لهم ، ثم في مرحلة عمرية متقدمة وفي الثانوية لا بد من الحديث بشكل صريح عن المخدرات والتخطيط مع المؤسسات والشرطة لعرض المخاطر والحديث عن المستقبل ، وصولا للمساعدة الايجابية في الإبلاغ عن المتعاطين أو المروجين . وأخيرا .. فإن رسالة الشرطة الفلسطينية تنبع من الإيمان بضرورة العمل على بناء القدرات لدى الشباب وتحصينهم من الوقوع في براثن هذه الآفة المدمرة ، وهي مقتنعة تماما بالشراكة المجتمعية كما ذكرنا في مقدمة هذا المقال ، ولكنها لن تتردد وبحزم في العمل المتواصل للقبض على المخالفين والمتعاطين والمروجين والتجار ، ومن ثم تقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم ، وهذا العمل بالتأكيد لن يتوقف ما دام هناك من يفكر دائما بأذيتنا وتدمير مقدراتنا الوطنية وشبابنا .. ونحن في الشرطة لهم بالمرصاد

س

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر الشرطة الفلسطينية

حالة الطقس

أسعار العملات
28 فبراير 2024
العملة
بيع

المناسبات الاجتماعية

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر