صباح الخير أيها السيدات والسادة؛
إنه لشرف أن أقف أمامكم جميعا وأن أحاول أخذ فرصة صغيرة فقط لأخبركم قليلا عن أحلامنا وتطلعاتنا وطبعا عن معاناتنا.
أولا وقبل كل شيء, إنه من المهم للشعب الفلسطيني عندما يتحدث عن الثورات أو الانتفاضات أو الربيع العربي ليقولوا نعم نحن نأمل بأن كل هذه التغيرات في الوطن العربي ستساعد الفلسطينيين للحصول على حريتهم والحصول على دولتهم الفلسطينية المستقلة والتي تعيش في سلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل. بالنسبة لشعبنا الفلسطيني, فإننا جميعا نؤمن بأن انعدام العدالة والظلم الذي يحاصر قضيتنا لسنوات عديدة يجب أن يتوقف, ونحن نأمل بأن تكون الدولة في حياتنا نحن لأنه وفي نهاية المطاف هناك سؤال صعب وهي كم من الوقت سيظل الشعب الفلسطيني يعاني.
سيداتي وسادتي, نحن آخر الشعوب في العالم الذين ما زلنا تحت الاحتلال ودعوني أقول لكم بأن الاحتلال ليس عالما لطيفا, إنه قبيح وثقيل بغض النظر عن محاولة تجميله بمستحضرات التجميل هنا وهناك ليبدو لطيفا وحلوا, ولكن في الحقيقة هو مر وقبيح, لا يمكنك عمل أي شيء وأنت تحت الاحتلال ولا يمكن تذوق أي طعم للحرية ولا للحضارة ولا الازدهار في أي مجال إن كنت تحت الاحتلال. ما يتطلع له الفلسطينيون ليس معجزة وهم لا يطلبون الشيء المستحيل, بالعكس, إنهم يتطلعون ليكون لهم مكان صغير تحت الشمس. ما نتطلع له هو أن نجعل زوجاتنا لا يخَفن عند مغادرة أطفالنا متجهين إلى المدرسة وبأنهن سوف يستقبلن أطفالنا مرة أخرى وأنهم لن يخطفوا أو يقتلوا في الشوارع, هذا ما نتطلع له. كل التغيرات التي حدثت في الدول العربية جعلتنا نؤمن مرة أخرى بما يمكن أن تحققه الشعوب, وهذا مهم ونحن نحترم كل هذه التغيرات وخيارات الشعوب العربية, ونحن نقف بقوة وثبات لندعم هذه التغيرات ففي نهاية المطاف هذا حقهم, وكل دولة لها الحق في اختيار ما هو جيد لها.
شيء آخر, قام السيد الرئيس بتقديم طلب للهيئة العامة للأمم المتحدة لقبول فلسطين كدولة مستقلة, وقد شُنَّت الحرب على كل فلسطيني فقط لأن الفلسطينيين يتطلعون لحقوقهم, نحن لم نعلن الحرب ولم نغير سياستنا ولم نقل بأننا سوف نرمي الإسرائيليين في البحر, لم نقل بأننا سوف نوقف المفاوضات مع الإسرائيليين, لم نقل بأننا لا نقبل حل الدولتين, لم نقل بأننا لا نقبل المبادرة العربية, والتي تقبل 57 دولة إسلامية وعربية طبعا بحق إسرائيل في الوجود إذا ما تركوا الفلسطينيين وحدهم, وإذا ما أخذ الفلسطينيين دولتهم الخاصة بهم. المزيد…
|